الشيخ محمد رضا النعماني

84

شهيد الأمة وشاهدها

المقابلة التي نشرتها مجلة ألف باء « 1 » ( مجلة حزب البعث الحاكم في العراق ) مع الشهيد صاحب أبو گلل والشهيد عباس عجينة خير دليل على ما نقول ، فرغم أنّ الصحفيين قضوا 14 ساعة معهم - وهو وقت يكفي لكتابة عدد كامل من مجلّة ألف باء - إلّا أنّنا لم نجد معلومة واحدة مفيدة ، وكلّ ما تضمّنته المقابلة عبارات الشتم والسب والاتهام . جاء في مجلة ألف باء : ( أبو گلل ، عجينة ، والايرواني . . والآخرون من زمرة التخريب الذين سمعنا بأسمائهم والذين لم نسمع . . شخصيّات بلا ثقل . . . فكريّ أو اجتماعي ، أو سياسي . أسماء عاشت في الظلّ لأنّها لا يمكن أن تكون يوماً في دائرة الضوء . سجلاتها تحفل بالخطوط السوداء والدوائر المغلقة . . . ) . وتحت عنوان : ألف باء تقضي 14 ساعة مع أبو گلل وعجينة كتبت : ( أوّلهم وليس أهمّهم صاحب رحيم أبو گلل . فريق عمل من المجلة ذهب إليه في التوقيف ، عاش معه . . . درس أوضاعه وملفّاته على مدى 14 ساعة بدأت منذ التاسعة صباحاً وانتهت في الساعة 11 ليلًا كان فريق العمل يستجوب أبو گلل ويقلّب أوراق ملفّاته المحفوظة في الدوائر الرسميّة ، وكان مع أبو گلل ، عبّاس عجينة الذي اخضع للاستجواب والدراسة أيضاً . . . ترك الدراسة وهو في الصف السادس الابتدائي ، واحترف التهريب ، وكانت هيئة التحرّيات قد عثرت في داره عام 1970 م على كميّات من السكاير المهربة وأحيل إلى المحكمة وصدر الحكم ضدّه . تقول ملفته : حكم عليه بالسجن لمدّة تسعة أشهر بسبب اعتدائه على أحد الأشخاص وطعنه بسكين . . والده موقوف بتهمة التهريب ، وشقيقه هو الآخر موقوف ومحال على المحكمة بتهمة الاختلاس . ووالدته تبيع البضائع المهرّبة في سوق ( الطمّة )

--> ( 1 ) في عددها ( 440 ) بتاريخ 23 شباط 1977 م .